البهوتي
603
كشاف القناع
فصل : في الاعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة ( ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض ) لأنه ( ص ) لما مرض تخلف عن المسجد ، وقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه ، ( و ) يعذر في ذلك ( خائف حدوثه ) لما روى أبو داود عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) فسر العذر بالخوف والمرض ، ( أو ) خائف ( زيادته ) أي المرض ( أو تباطؤه ) لأنه مريض ( فإن لم يتضرر ) المريض ( بإتيانه ) أي المسجد ( راكبا أو محمولا أو تبرع أحد به ) أي بأن يركبه أو يحمله ، أو بقود أعمى ( لزمته الجمعة ) لعدم تكررها ( دون الجماعة ) نقل المروزي في الجمعة : يكتري ويركب . وحمله القاضي على ضعف عقب المرض . فأما مع المرض فلا يلزمه لبقاء العذر . ومحل سقوط الجمعة والجماعة عن المريض ونحوه ( إن لم يكن في المسجد ) فإن كان فيه لزمته الجمعة والجماعة ، لعدم المشقة ، ( و ) يعذر بترك الجمعة والجماعة ( من هو ممنوع من فعلها كالمحبوس ) لقوله تعالى : * ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ، ( و ) يعذر في ترك الجمعة والجماعة ( من يدافع الأخبثين ) البول والغائط ، ( أو ) يدافع ( أحدهما ) لأن ذلك يمنعه من إكمال الصلاة وخشوعها ، ( أو بحضرة طعام يحتاج إليه وله الشبع ) نص عليه ، لخبر أنس في الصحيحين : ولا تعجلن حتى تفرغ منه ، ( أو خائف من ضياع ماله ، كغلة في بيادرها ، ودواب أنعام لا حافظ لها غيره ، ونحوه ، أو ) خائف ( تلفه كخبز في